النسفي
263
طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية
كتاب الرهن « 1 » الرّهن : حبس العين بالدّين « 2 » ، وقد رهنه ، من حدّ صنع ، وأرهنه بالألف لغة فيه ، قاله في ديوان الأدب ، واستشهد بقول الشّاعر : فلمّا خشيت أظافيره * نجوت وأرهنتهم مالكا قال : وكان الأصمعي يرويها : وأرهنهم ، بغير تاء على المستقبل ، يعني اللّغة الفاشية ، منت حدّ صنع ، كما تقول : قمت وأصكّ عينه ، يعني عطف المستقبل على الماضي ، وهو ههنا للحال دون محض الاستقبال . وقال في مجمل اللّغة : رهنت الشّيء ، ولا يقال : أرهنت « « 1 » » . والشّيء الرّاهن : الثّابت الدّائم . ورهن الشّيء : أي دام « « 2 » » . ويقال : أقام وحكم الرّهن : دوام الحبس أيضا إلى أن يفتكّ . والرّاهن : المهزول من الإبل والنّاس ، وقال الشّاعر : أما تري جسمي خلا قد رهن والخلّ بالفتح : الرّجل النّحيف وهو من دوام الهزال به . والإرهان في السّلعة : الإغلاء فيها . والإرهان : الإسلاف . وإرهان الأولاد : إخطارهم في الوثائق . والإرتهان : أخذ الرّهن . والرّهن : اسم
--> ( 1 ) قال الشيخ البسطامي : الرهن في اللغة هو الحبس مطلقا بأي سبب كان قال اللّه تعالى : كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ وقال عز وجل : كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ . أي كل نفس مرهونة أي محبوسة بوزر فعاله ووبال مكاسبه . ومن هنا قيل : الأمور مرهونة بأوقاتها . أي الأمور كلها محبوسة بأوقاتها المقررة وموقوفة على أزمنتها المقدرة فما دام لم يجئ تلك الأوقات لا يمكن خلاصها من قيود حبس العدم ، إلى سعة الوجود . وفي الشريعة : عبارة عن حبس الشيء بسبب دين أو عين مضمون بنفسه حبسا يمكن فكه بأخذه . هذا هو التعريف الصحيح السالم عن كل محذور . انظر الحدود والأحكام الفقهية للبسطامي [ ص / 117 ، 118 ] . ( 2 ) قال الفيروزأبادي : الرّهن ما وضع عندك لينوب مناب ما أخذ منك والجمع رهان ورهون ، وكل ما احتبس به شيء فرهينه . انظر القاموس المحيط [ 4 / 230 ] . « 1 » ذكره الفيروزأبادي وقال : ارتهن منه أخذه ورهنته لساني ولا يقال أرهنته . انظر القاموس المحيط [ 4 / 230 ] . « 2 » قال الفيروزأبادي : رهن ثبت ودام وأدام . انظر القاموس المحيط [ 4 / 230 ] .